شو قصة البدلة من فوق والشورت من تحت والفأس؟
تعرف على عقلك الباطن وشخصيتك قبل الزواج- بقلم سائد كرزون

هذه رسالة إلى نفسي كأب، ورسالة إلى كل أب وأم. جمّعت هذه النصائح بعد أكثر من ١٣ سنة من الخبرة مع العمل مع شباب وصبايا والقراءة والسفر والتجارب الشخصية:
1- أي إنسان لم يحصل على الحب والاهتمام والاستقرار، وتأثر مركزه العاطفي الأول، فإنه سيكون سبباً آخر في بناء أسرة تعيسة. إلا حين أن يتغير تغيراً جذرياً.
2- . كلما زادت مشترياتكم، وزيارة المطاعم ومحلات الألعاب البلاستيكية، وأصبحت الحياة المادية هي مركز حياتكم؛ كلما كان يعني أن أطفالكم يعانون من نقص تواجدكم، ومن الاستقرار والحب والأمان.
3- أطفالنا لا يريدون المال ولا المشتريات إلا باتزان. بل هو الحب والأمان والاهتمام النفسي. فكروا جيداً قبل أن ترفضوا هذه الفكرة أو أن تبرروا.
4- مثال ١: نفترض أن عمرك الآن ٢٨ سنة، والفتاة التي تريد الزواج بها عمرها ٢٦ سنة. وأنت كنت مدللاً في منزلكم في الطفولة ولم تتحمل مسؤوليات حسب مراحل العمر، وهي كانت تعاني من حرمان الحب من الأب والأم وغير مشبعة به أو كنتم تتعرضون للإهانة والنقد المستمر. إذن شخصيتك طفل وشخصيتها طفلة، فسوف تعانون في الحياة الزوجية. مما يعني أنكم سوفت تنجبون أطفالاً يعانون. تخيلوا أب وأم أطفال في الصفات فكيف سوف ينجبون أطفالاً! يعني طفل ينجب طفل. وهكذا نكون أمام جيل كامل يعاني.
5- مثال ٢: نفترض أنك شاب عمره ٢٥ سنة تريد الزواج، ولم تحصل على حب واهتمام من والدك في طفولتك إذن تحمل صفات “المراهق”. والفتاة التي تريد الزواج بها كانت تعيش كل أنواع الخوف من أمها وأبيها وحياة مليئة بالتسلط السلبي والتحكم، إذن تحمل صفات “المراهقة”. حينها سوف تعانون. مراهق يتزوج مراهقة مما يعني أن الحرب في المنزل ٢٤ ساعة بدون توقف. إذن يجب معرفة شخصياتكم وما ينقصكم.
6- بما أن الحياة تستمر بعملية إنجاب الأطفال، إذن أعتبر بناء “أسرة” هي المهمة الأسمى على الإطلاق لصعوبتها فهي تحدي حقيقي خصوصاً لكل الأجيال السابقة والجيل الحالي لأننا لم ندرك أهمية معرفة الذات، ومعرفة دور الطاقة الحيوية، ومعرفة شخصياتنا وصدماتنا وصفاتنا السلبية والإيجابية.
7- قبل أن تتزوجوا اعرفوا عمق اللاوعي وطبيعة شخصياتكم، لأن هذه المعرفة ستساعدكم على اختيار أفضل لشريك الحياة. احصلوا على تدريبات في العلاقات الزوجية مكثفة.
8- الآباء والأمهات الذين يحرمون أطفالهم من حبهم باتزان، ولا يعطون الأمان لأطفالهم، ولا حرية التنقل ولا حرية اختيار التخصص والدراسة، ولا حرية العمل، ولا حرية اختيار الزوج، فإنهم ينتجون إنساناً مرتبك الهوية، وعاجز عن النجاح. كما أن الآباء والأمهات الذين لا يبنون قيم واضحة، ويعتقدون أن الحرية المطلقة هي الحل، بدون وضوح في تلك المعايير والقيم والضبط باتزان بدون سلطوية أو أزمات نفسية، أيضاً ينتجون جيلاً سوف تكون حياتهم تعيسة وتائهة. خير الأمور الوسط والاتزان والقيم كلها أسباب نجاح.
9- الآباء والأمهات المتسلطون والذين يفرضون على أولادهم وبناتهم ممن يتزوجون، وكيف يتصرفون، وكيف يعيشون، فإنهم سوف ينتجون أبناء وبنات بلا مسؤولية وعاجزين عن بناء أسرة.
10- الآباء والأمهات الذين يجبرون بناتهم وأبنائهم على ممارسة حياة معينة، وفرض قيود بهدف نظرة المجتمع وماذا سيقال عنهم، فإنهم يساهمون بتدمير مستقبل جيل كامل، وتناقل ميراث من العادات والطاقة السلبية والأفكار المدمرة.
11- الآباء والأمهات الذين يعاقبون أبنهم أو ابنتهم لأنهم لم يحصلوا على ٩٩٪ في المدرسة، فإنهم يصنعون إنساناً فاشلاً يعاني ويعيش حياة تعيسة.
12- صحيح أن أبغض الحلال إلى الله الطلاق لكن هناك مساحة للاستفادة منه في حال كان يساهم براحة جميع الأطراف. ليست دعوة للطلاق، لكن دعوة لنا جميعاً بأهمية التعاون على بناء الأسرة، وإصلاح العلاقات، إلى حين أن يكون الطلاق هو الخيار النهائي إذا كان بمصلحة الأطفال والأب والأم. اتركوا نظرة المجتمع وماذا سوف يقول وساهموا ببناء حياة أفضل. لأن الناس وإلى الأبد سوف تتحدث عليك أكنت سعيداً أو تعيساً.
وغيرها من القصص.
إذن الحب والحنان والاتزان كلها أمور تساهم ببناء المركز العاطفي الأول لأي شب أو فتاة وهو الأمان العاطفي والنفسي. ومن هنا تبدأ رحلة أي إنسان.
اكتشف شغفك وحوله لمصاري: خطوة خطوة






